السيد الخميني

410

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بل الظاهر المطابق للفصاحة والاعتبار ، أنّ المتكلّم بصدد تأكيد الجملة المستثنى منها ، وإخراج ما لا يكون داخلًا ؛ بدعوى أنّه لمّا لم يكن المستثنى منه قابلًا للإخراج منه ، أخرج ما لم يكن داخلًا ؛ وذلك لأجل التأكيد ، كقوله تعالى : ( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً * إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً ) « 1 » ومعه يكون للكلام - صدراً وذيلًا - ظهور واحد . ومع الغضّ عنه ، فلا إشكال في أنّ التقابل بين الجملتين في كلام واحد ، موجب للظهور في أنّ التجارة ليست كسائر الوجوه باطلةً ، فهي مقابلة للباطل ، فتكون بذاتها خارجة عن الأكل با لأسباب الباطلة ، ومعه تكون الجملة الثانية مقدّمة وحاكمة على الأولى ، فلا وجه للتعارض . مضافاً إلى أنّ التجارة لمّا كانت بحسب نظر العقلاء ، من الأسباب غير الباطلة ، فهذا يؤكّد تحكيم الذيل على الصدر . الاستدلال على خيار الغبن بتخلّف الشرط الضمني وقد يقال في بيان ثبوت الخيار : بأ نّه من جهة تخلّف الشرط الضمني ؛ فإنّ بناء المتعاقدين على تساوي العوضين في المالية ، فيناط التبديل بالتساوي ، وحيث كان هذا البناء نوعياً بحسب العرف ، جرى نفس إجراء العقد مجرى اشتراط تساويهما في المالية ، وتخلّف البناء يوجب عدم التراضي بالمعاملة . ولمّا ثبت في الفضولي والمكره أنّ الرضا اللاحق كالسابق ، فلم يكن تخلّف البناء موجباً لفساد البيع رأساً ، فله إقرار العقد واختيار نتيجته ، وله ردّه . . . إلى

--> ( 1 ) - الواقعة ( 56 ) : 25 - 26 .